صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال

ولد صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال في عمّان، في 20 مارس آذار عام 1947، ويرجع نسبه إلى فرع من العائلة الهاشمية ينحدر مباشرة من النبي محمد (صلّ الله عليه وسلّم)، ضمن الجيل الثاني والأربعين من الأحفاد. ويعتبر صاحب السمو الملكي النجل الأصغر لجلالة الملك الراحل الملك طلال والملكة زين الشرف، وهو شقيق صاحب الجلالة الملك حسين الراحل.

تولّى صاحب السمو الملكي رسمياً منصب ولي عهد المملكة والعرش الهاشمي في أبريل نيسان عام 1965. ولقد عمل بصفته أقرب المستشارين السياسيين للملك، فضلاً عن القيام بدور نائب الملك أثناء فترة غياب الملك الراحل- طيب الله ثراه، واستمر في ذلك إلى أن جرت التغييرات التي أحدثها صاحب الجلالة الراحل الكبير- المغفور له بإذن الله- الملك حسين بن طلال، في يناير كانون الثاني عام 1999،

تلقى الأمير الحسن تعليمه الابتدائي في عمّان وكان في معظمه تعليماً خاصاً، ثم أكمل تعليمه الإعدادي في مدرسة (سمر فيلدز) الإعدادية في بريطانيا. وفي عام 1963، التحق سموه بمدرسة (هارو) في إنجلترا حيث أقام في (بارك هاوس)، ثم التحق بعدها بكلية (كرايست تشرتش) بجامعة أكسفورد، حيث حصل على درجة البكالوريس مع مرتبة الشرف في الدراسات الشرقية، ثم بعد ذلك الماجستير.

أطلق سمو الأمير وأنشأ العديد من المؤسسات واللجان الأردنية والدولية، وهو عضو ناشط في العديد منها. فعلى صعيد الأردن، أنشأ سموه المؤسسات التالية:

  •         الجمعية العلمية الملكية، في عام 1970.
  •         منتدى الفكر العربي، في عام 1981.
  •         المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، في عام 1987.
  •         المعهد الملكي للدراسات الدينية، في عام 1994.
  •         معهد غرب آسيا - شمال أفريقيا في عام 2009.

 

ترأّس الأمير حسن لجان الإشراف على خطة التنمية الأولى (1973-1975) وخطط التنمية الثلاث التي تبعتها (1976-1980، 1981-1985، 1986-1990). كما أنشأ سموّه المؤتمر السنوي لبلاد الشام عام 1978 ومؤسسة آل البيت عام 1980 والأكاديمية الإسلامية للعلوم، والمؤتمرات الدولية التي تقام كل ثلاث سنوات حول تاريخ وآثار الأردن، والهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية للإغاثة، ومركز تنمية الموارد البشرية، والمعهد الدبلوماسي الأردني وجامعة آل البيت في المفرق.

ونظراً لاهتمام سموه بعنصر الشباب، وإيماناً منه بمدى أهميتهم للمجتمع، فقد أنشأ سموه المنتدى الإنساني في عام 1982 (والذي بات يعرف لاحقاً بـ منتدى الشباب العربي في عام 1988)، وجائزة ولي العهد في عام 1984 (والتي تغير اسمها إلى جائزة الحسن للشباب في عام 1999)، وبرنامج سابلة الحسن في عام 1988. 

وعلى الصعيد العالمي، كان لأفكار سموه ومبادراته صدىً قوياً في العديد من القرارت الدولية. ففي خطاب له أمام الدورة السادسة والثلاثين للجمعية العامة في الأمم المتحدة عام 1981، اقترح سموه إنشاء نظام عالمي إنساني جديد، وهو الأمر الذي دعا الأمين العام للأمم المتحدة في ذلك الوقت إلى تأسيس اللجنة المستقلة الخاصة بالقضايا الإنسانية الدولية (ICIHI) والمشاركة في ترؤسها. وتم تبني التقرير النهائي للجنة على شكل قرار في الدورة الثانية والأربعين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي عام 2002، أسس سمو الأمير الحسن مؤسسة الثقافات الدولية مع البروفيسور إحسان دوغراماتشي، رئيس مجلس أمناء جامعة بلكنت في أنقرة. وتم لاحقاً تأسيس برلمان الثقافات في عام 2004 من أجل تنفيذ الأجندة الخاصة بتعزيز التفاهم بين الثقافات المختلفة وتعزيز الحوار بين المفكرين والمثقفين الذين ينتمون إلى تلك الثقافات المتعددة. وفي سنة 2003 أطلق سموه مبادرة شركاء في الإنسانية، وهي مبادرة مشتركة مع جون ماركس من منظمة البحث عن أرضية مشتركة (SFCG) وتهدف إلى تعزيز التفاهم وبناء العلاقات الإيجابية وتعزيز الحوار بين العالمين الإسلامي والغربي. وفي عام 2009 أطلق سموه منتدى غرب آسيا وشمال إفريقيا (WANA) والذي يمثل مبادرة إقليمية تهدف إلى تسهيل تبادل المعلومات والأفكار التي تتمحور حول التحديات المشتركة التي تتعلق بالتحديات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية. 

بدأ الأمير الحسن واستضاف المشاورات الجارية مع المركز الأرثوذكسي للبطريركية المسكونية في شامبيزي في سويسرا، والمجلس البابوي للحوار بين الأديان في الفاتيكان والمؤسسة المشتركة بين الأديان في المملكة المتحدة من خلال رعاية دار سانت جورج في وندسور. كما أن سمو الأمير الحسن مؤسس ورئيس مؤسسة البحوث والحوار بين الأديان والثقافات (FIIRD) والتي تم تأسيسها في جنيف عام 1999.

يترأس سمو الأمير الحسن العديد من اللجان والمنظمات الدولية، كما أنه عضو في العديد من اللجان والمنظمات، ومنها أن سموه؛

  •        عضو مؤسس ورئيس مؤسسة البحوث والحوار بين الأديان والثقافات؛
  •         عضو مجلس إدارة مبادرة التهديد النووي (NTI)، واشنطن العاصمة (منذ عام 2002)؛
  •        رئيس مجلس إدارة مركز الدراسات السلمية وفضّ النزاعات في جامعة أوكلاهوما بمركز البرامج الدولية في الولايات المتحدة؛
  •         رئيس مشارك لمؤسسة التسامح الدولي للدراسات الإنسانية والاجتماعية، سانت بطرسبورغ (منذ عام 2006)؛
  •         راعي دولي للحقوق والإنسانية؛
  •         عضو في اللجنة الثلاثية؛
  •         عضو المجلس الاستشاري الدولي في منتدى 2000؛
  •         عضو الهيئة الدولية لمجلس العلاقات الخارجية؛
  •        عضو في لجنة الأعيان في معهد Català de la Mediterrània ​​(منذ عام 2001)؛
  •         رئيس المكتب المستقل للقضايا الإنسانية؛
  •         مفوض لجنة التمكين القانوني للفقراء؛
  •         زميل فخري للجمعية الملكية لأدنبرة (2008)؛

  •         عضو في المجلس الاستشاري للبحوث في مركز الديمقراطية وتنمية المجتمع (2010)؛
  •         رئيس جمعية هارو Harrow (2016)


وفي يونيو حزيران عام 2003، وفي أعقاب قرار الجمعية العامة في الأمم المتحدة رقم 56/226، تم انتخاب سمو الأمير الحسن واحداً من بين خمسة خبراء إقليميين في المجموعة الإقليمية البارزة للخبراء المستقلين، التي تم تعيينها من جانب الأمين العام للأمم المتحدة من أجل تنفيذ إعلان وبرنامج عمل المؤتمر العالمي ضد التمييز والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، والذي عقد في ديربان في جنوب أفريقيا في عام 2001.

وفي نوفمبر تشرين الثاني 1999، وفي الجمعية الدولية السابعة للمؤتمر العالمي للأديان من أجل السلام (WCRP)، والذي عقد في عمّان، وافق سموه على تسلم منصب رئيس الجلسة للمؤتمر العالمي للأديان من أجل السلام، وحتى الجمعية الدولية الثامنة في 2006 حيث تم منح سموه منصب الرئيس الفخري للمؤتمر.

وقد عمل سموه رئيساً للجنة الاستشارية لسياسة المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) بين أعوام 1999-2002، كما كان عضواً في مجلس إدارة مركز الجنوب بين أعوام 2001-2006، ولجنة اليونيسكو الدولية للجنة الاستشارية المشتركة بين الأديان، وعضواً فخريا للجنة اليونيسكو الدولية للثقافة والتنمية. كما كان سموه كذلك عضواً في المجموعة الاستشارية غير الرسمية للمفوض السامي للأمم المتحدة للاجئين وعضواً في اللجنة التنفيذية ومجلس أمناء مجموعة الأزمات الدولية. 

تقلّد سموه وسام أبي بكر الصدّيق للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر في أيلول/ سبتمبر من عام 1996، وجائزة 1995 للعلوم والمجتمع في مدريد في عام 1997. وفي إبريل نيسان عام 2001، تقلّد سموه وسام غاندي/ الملك/ إيكيدا لبناة المجتمع ومشعل اللاعنف في كنيسة مارتن لوثر كينج جي آر الدولية، وذلك خلال أحد المصالحة الدولي في كلية مورهاوس. وتم منح سموه جائزة الزائر الخارجي المميز من مؤسسة مكتبة جون أف كينيدي في بوسطن في إبريل نيسان 2002، كما تم منحه جائزة الحاخام مارك إتش تانينبوم لعام 2003 في يونيو حزيران 2003 لتميّزه في التفاهم بين الأديان. وفي يناير كانون ثاني 2004، تلقى سموه جائزة صندوق أبراهام للريادة في العيش المشترك (نيويورك)، كما تلقى سموه في أكتوبر تشرين أول من نفس العام وسام الشرف من الدرجة الأولى من الذهب مع وشاح الدرجة الأولى من جمهورية النمسا. وقد تلقى صاحب السمو الملكي الأمير الحسن جائزة الشعلة الخالدة لعام 2005 من المؤتمر السنوي لعلماء الولايات المتحدة. وفي الثالث عشر من فبراير شباط عام 2006 تم تعيين سموه سفيراً للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو). وفي تشرين ثاني نوفمبر من عام 2006، رشحت لجنة برلين لليونسكو سمو الأمير الحسن لجائزة (Berlin Peace Clock Award) وذلك تقديراً لجهود سموه الكبيرة في المساهمة في التغلب على الانقسامات الإنسانية، وقد كان ذلك بناء على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وفي اللقاء التمهيدي لمنظمة التسامح العالمية والذي عقد في قصر يوسوبوف في سانت بطرسبرغ في روسيا في مايو أيار 2007، تم منح الأمير الحسن وساماً بمناسبة الذكرى الستين لتبني الميثاق التأسيسي لليونسكو. كما تم منح سموه جائزة أبراهام غايغر للسلام لعام 2008 في مارس آذار من عام 2008 في برلين. وفي إبريل نيسان 2008، تم منح سموه جائزة كالاغاري للسلام لعام 2007.

مُنح سموه جائزة نيوانو للسلام لعام 2008 في مايو أيار 2008 في اليابان. كما تم تنصيب سموه في أكاديمية العلوم الأخلاقية والسياسية لمعهد فرنسا. وفي أكتوبر تشرين أول 2008، تم منح سموه جائزة السلام لمدينة أوغسبيرغ في ألمانيا، كما تم منحه جائزة Markgräfin-Wilhelmine في مدينة بايرويت في ألمانيا في نوفمبر تشرين ثاني 2010.

وعلاوةً على كونه قد تقلّد أوسمة وميداليات من أكثر من عشرين دولة، فقد قلّده الراحل الحسين بن طلال قلادة الحسين بن علي، وهي أرفع وسام أردني في مارس آذار 1987. كما يحمل سموه رتبة لواء فخري في القوات المسلحة الأردنية.

يعد سموّ الحسن بن طلال صاحب إسهامات مثمرة في الصحف والمجلات والدوريات، كما أن له العديد من الإصدارات ذات العلاقة بقضايا إقليمية وعالمية. ولصاحب السمو تسعة مؤلفات:

  •         دراسة في القدس (1979) (بالإنجليزية)؛
  •        حق الفلسطينيين في تقرير المصير (1981) (الإنجليزية والعربية)؛
  •         السعي نحو السلام (1984) (الإنجليزية والعربية)؛
  •         المسيحية في العالم العربي (1994) (الإنجليزية والعربية والفرنسية واليونانية والإسبانية والروسية والألمانية والسويدية)؛
  •         Essere Musulmano بالاشتراك مع آلين إلكاين - (2001) (الإيطالية الفرنسية والإسبانية) أن تكون مسلماً (بالإنجليزية - 2003، وبالعربية - 2010)؛
  •         سؤال وإجابة: قضايا معاصرة، 2003. (بالعربية)
  •        الاستمرارية والإبداع والتغيير: مقالات مختارة (2001)؛
  •        في ذكرى فيصل الأول: المسألة العراقية (2003) (بالعربية)؛
  •         الحسن بن طلال: الأعمال الفكرية: المجلد الأول، 2007 (بالعربية).

تم منح سموه درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم من جامعة بوغازتشي (Bošziçi) التركية عام 1981، ودرجة الدكتوارة الفخرية في القانون المدني من جامعة دَرَم (Durham) في بريطانيا في عام 1990، ودرجة الدكتوراه الفخرية في الآداب الإنسانية من معهد سبيرتوس للدراسات اليهودية في شيكاغو عام 1995، ودرجة الدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعة ألستر في إيرلندا الشمالية عام 1996، ودرجة الدكتوراه الفخرية من معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية في روسيا عام 1997، ودرجة الدكتوراه في القانون من جامعة بيرمنغهام البريطانية عام 1999، ودرجة الدكتوراه الفخرية من جامعة بيلكنت في تركيا عام 1999، ودرجة الدكتوراه الفخرية في القانون من جامعة هيرتفوردشاير البريطانية عام 2000، ودرجة الدكتوراه الفخرية في اللاهوت من كلية اللاهوت الكاثوليكي في جامعة إيبرهارد-كارلز، توبنغن في ألمانيا عام 2001، ودرجة الدكتوراه الفخرية في الآداب الإنسانية من جامعة أوكلاهوما في الولايات المتحدة عام 2002، ودرجة الدكتوراه الفخرية من جامعة يورك في المملكة المتحدة عام 2002، ودرجة الدكتوراة الفخرية في القانون من جامعة بورتسماوث في المملكة المتحدة عام 2002، ودرجة الدكتوراه الفخرية في القانون من الجامعة الإسلامية الدولية في إسلام أباد، باكستان عام 2005، ودرجة الدكتوراة الفخرية في العلوم الإنسانية من كلية الدراسات الشرقية والأفريقية (سواس) في جامعة لندن، المملكة المتحدة (2005)؛ ودرجة فخرية ووسام الأكاديمية العالمية من جامعة أولد دومنيون في نورفولك في الولايات المتحدة في عام 2005، ودرجة الدكتوراه الفخرية من جامعة كانديدو مينديس في ريو دي جانيرو في البرازيل عام 2006، ودرجة الدكتوراه الفخرية من معهد الدراسات العليا البرازيلي في البرازيل عام 2006، ودرجة الدكتوراه الفخرية من جامعة فاكولدادس متروبوليتاناس أونيداس؛  Faculdades Metropolitanas Unidas في ساوباولو في البرازيل عام 2006، ودرجة فخرية في الآداب الإنسانية من جامعة براندايسفي بوسطن في الولايات المتحدة، ودرجة فخرية من جامعة سوكا، طوكيو في اليابان عام 2006، ودرجة الدكتوراه الفخرية من كلية العلوم الإنسانية في جامعة لوند في السويد عام 2007، ودرجة الدكتوراه الفخرية من جامعة يوتفوس لوراند Eötvös Loránd في هنغاريا عام 2007، ودرجة الدكتوراه الفخرية في القانون من جامعة كالاجاري عام 2008، ولقب الدكتور الفخري من جامعة بوخارست في رومانيا في عام 2011، وحصل على درجة الدكتوراة الفخرية من الجامعة الهاشمية في إدارة الأراضي والمياه والبيئة 2015.

وعلى الصعيد الرياضي، فإن سمو الأمير يشجع على ممارسة الرياضة داخل الأردن وخارجه، حيث أشرف بصفته رئيساً لاتحادات الرياضات القتالية والبولو والسكواش على تطوير هذه الرياضات حتى وصلت إلى مستوى المنافسة الدولية. وبالإضافة إلى حمله للحزام الأسود (8 دان) في التايكواندو وقيادته لفريق البولو، فإن سمو الأمير الحسن يمارس رياضات أخرى عديدة كالتزلج والمشي وتسلق الجبال والغوص والسباحة والتزلج على الماء، كما أن سموه طيار مروحيات محترف كما مارس القفز بالمظلات.

يجيد سمو الأمير الحسن التحدّث باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية بطلاقة، كما درس اللغة العبرية القديمة كجزء من دراسته. ولدى سموه معرفة عملية جيدة باللغات الألمانية والإسبانية والتركية. كما أن لديه العديد من الاهتمامات التي تشمل القراءة والسينما والاستماع لموسيقى الفلامنكو وموسيقى أمريكا اللاتينية. علاوةً على كل ما ذكر، تتجلى أسمى لحظات السعادة لدى سمو الأمير في الأوقات التي يقضيها مع أسرته.

وعلى الصعيد الأسريّ، تزوج سموّ الأمير الحسن من سمو الأميرة ثروت في عام 1968، حيث تنتسب الأميرة ثروت إلى عائلة عريقة من شبه القارة الهندية، وقد أنعم الله عليهما بثلاث بنات وابن: الأميرات رحمة وسمية وبديعة، وسمو الأمير راشد، ولسموّهما تسعة أحفاد؛ زين الشرف وطارق وعلي وسكينة وعائشة وعارف وعلي وحسن وطلال.